السيد محمد سعيد الحكيم

6

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

ونحوه لا تحصى كثرة . وقد تضمن جملة منها النهي عن ترك الزواج خوف الفقر ، وأن من فعل ذلك فقد ساء ظنه بالله تعالى . بل ورد فيها أن الزواج من أسباب الرزق ، وأن الرزق مع النساء والعيال . . . إلى غير ذلك . فعلى المؤمنين وفقهم الله تعالى الاهتمام بتسهيل أمر الزواج بتخفيف قيوده وتقليل نفقاته والتعاون عليه ، إقامة للسنة ودفعاً للفساد والفتنة . ومن عجز عن الزواج فعليه أن يدّرع التقوى والصبر ، ويبعد نفسه عن مواقع المعصية والفتنة ، ويحذر من كيد الشيطان وغروره ، ويكبح جماح النفس الامّارة بالسوء ، ويتحلى بالعفة والفضيلة ، ويربأ بنفسه عن السقوط في مهاوي الخسة والرذيلة متمسكاً بوصية الله تعالى له ، حيث يقول : ( ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتّى يغنيهم الله من فضله ) ) . وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : أنه يستحب الاستعانة على العزوبية بالصيام وتوفير الشعر ، وأن بهما تخف حدة الحاجة للنكاح . ونسأله سبحانه أن يعين شباب المؤمنين في بليتهم ، ويعصمهم في محنتهم ويزيدهم إيماناً وتسليماً ( ( ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكَّل على الله فهو حسبه إنَّ الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً ) ) . وينبغي - مقدمة للكلام في المقام - التعرض لحكم العلاقة بين الجنسين ، وبين أفراد الجنس الواحد ، مع قطع النظر عن الزواج ، ثم الكلام في النكاح في فصول تتضمن آدابه وأركانه وأقسامه وشروطه وأحكامه ونحوها .